ابن الزيات

117

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

الناس قال قلت فما تقول في الاسلام فقال أو غير الاسلام دين ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ) فعلمت أنه مسلم فقلت أدع لي قال أرشدك اللّه إلى الطريق اليه قال فتركته وذهبت قال ذو النون الاخميمى لقيت أربعين وليأكل منهم يقول انما وصلت إلى درجة الولاية بالعزلة هكذا قال صاحب المصباح قال ابن عثمان في تاريخه كان ذو النون العدل من التالين لكتاب اللّه تعالى وسمع الحديث وحدث عن الشيخ أبى القاسم إبراهيم بن سعيد الحبال وجماعة وروى عن أبي الحسن علي بن يحيى المقرى بسنده إلى إبراهيم بن أدهم أنه قال حدث عن بعض العباد أنه قام ذات ليلة يصلى على شاطئ البحر إذ سمع صوتا عاليا بالتسبيح ولم ير أحدا فقال من أنت يرحمك اللّه أسمع صوتك ولا أرى شخصك فقال أنا ملك من عند اللّه تعالى موكل بهذا البحر أسبح اللّه تعالى بهذا التسبيح منذ خلقت قال فقلت ما اسمك فقال مهلاييل فقلت ما لمن قال هذا التسبيح من الثواب فقال من قاله مائة مرة لم يمت حتى يرى مقعده في الجنة أو يرى له وهو هذا التسبيح ( سبحان اللّه العلى الديان سبحان اللّه الشديد الأركان سبحان من يأتي بالليل ويذهب بالنهار سبحان من لا يشغله شان عن شان سبحان الحنان المنان سبحان اللّه في كل مكان ) وإلى جانبه من الحائط القبلي قبر الشيخ أبى الحسن المعروف بالصائغ كتب عليه العوام صائغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال المؤلف وهذا غير صحيح وفي الصحيح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اتخذ خاتما وأمر أن يكتب عليه لا اله الا اللّه ولم تذكر العلماء من صاغه ولم تذكر له وفاة بمصر لأنه لم يدخل مع الصحابة في فتحها من اسمه الصائغ وقال صاحب المصباح إن هذا القبر قبر عبد اللّه بن عبد العزيز بن مروان صاحب المسجد بمصر قال المؤلف ابن عثمان وهذه الأشياء تؤخذ بحسن النية فإن كان الرجل ما هو في هذا القبر فالزيارة تصل اليه أين ما كان وما زار الناس هذا القبر سدى والدعاء عنده مستجاب وإلى جانب ذي النون العدل قبران من حجر إلى جانب بعضهما وهما المعروفان بسماسرة الخير وهما أولاد القاسم قال صاحب المصباح انهما من ذرية القاسم الشيخ قال المؤلف ولم يكن بالقرافة من اسمه القاسم الشيخ غير القاسم الطيب ابن محمد المأمون وعلى هذا فهما شريفان وبحريهما حوش لطيف به قبر رخام هو قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد القيسي الا أنه لا يذكر له وفاة ثم تمشى مستقبل القبلة بخطوات يسيرة تجد قبر زهرة البان البكاية بكت حتى ذهبت عيناها من كثرة بكائها وكان الصاحب المرحوم علي بن محمد يكثر من زيارتها هكذا حكى صاحب مصباح الدياجى وإلى جانب قبرها قبر محمد بن محمد البكري الواعظ